محمد بن القاسم ابن الأنباري
590
الزاهر في معاني كلمات الناس
رعوا فلجأت الشام قد حال دونها * جلاد كأفواه المخاض الأوارك بأيدي رجال هاجروا نحو ربّهم * فأنصاره حقّا وأيدي الملائك وقولهم : صومعة وصوامع قال أبو بكر : قال أبو يوسف يعقوب بن السكيت : سميت الصومعة صومعة ؛ لضمورها وتدقيق رأسها ، من قول العرب : جاءنا بثريدة مصمّعة ، إذا دقّقها وأحدّ رأسها . ويقال : خرج السهم متصمعا بالدم ، إذا تلطَّخ بالدم ، وضمرت قذذه . قال امرؤ القيس ( 1 ) : وساقان كعباهما أصمعا * ن لحم حماتيهما منبتر أراد بالأصمع : الضامر الذي ليس بمنتفخ . وقوله : لحم حماتيهما منبتر ، الحماة : عضلة الساق ، والعرب تستحب انبتارها ، وقال النابغة يذكر الثور والكلاب : فبثّهنّ عليه واستمرّ به * صمع الكعوب بريّات من الحرد بثهن : فرقهن ، واستمر : مضى . وقوله : صمع الكعوب : عني بها القوائم والمفصل ، والأصمع : الضامر الذي ليس بمنتفخ . ويقال : أذن صمعاء ، للطيفة اللاصقة بالرأس . ويقال : كبش أصمع ، ونعجة صمعاء . ويقال : رجل أصمع القلب ، إذا كان حاد الفطنة . والأصمعان : القلب الذكي ، والرأي الحازم . ويقال لنبات البهمى : صمعاء ، لضموره ، وإنما يقال له هذا قبل أن يتفقّأ ، قال ذو الرمة يذكر الأتن : رعت بأرض البهمى جميما وبسرة * وصمعاء حتى آنفتها نصالها البهمى : نبات ينبت في السهل . والبارض : أول ما يطلع منها . والجميم : نبات كثير كالجمّة للرأس . والبسرة : نبات لم يدرك ، ويقال : بسر الرجل حاجته ، إذا طلبها في غير وقتها ، وبسر الحبن ، إذا فتحه قبل أن ينضج ، والحبن : الدمّل .
--> ( 1 ) ديوان 163 .